POESIA PALMERIANA

Los poetas somos como los leones, después de que nos disparen podemos lanzar nuestras garras. Página administrada por el poeta Ramón Palmeral, Alicante (España). Publicamos gratis portadas de los libros que nos envían. El mejor portal de poetas hispanoamericanos seleccionados. Ramón Palmeral poeta de Ciudad Real, nacido en Piedrabuena.
Contacto: ramon.palmeral@gmail.com

martes, 29 de junio de 2010

Sólo cuatro días con todo este amor

Sólo cuatro días con todo este amor
علي الدمشاوي

في أليكانته و فقت لأقرأ قصيدة أغنية البصل لميجيل هيرناندث مترجمة للعربية بطبيعة الحال و لما قرأت عبارته (امرأة معلقة في القمر تذوب من الحسرة خيطًا خيطًا ) سقطت تحت وطاة القصيدة الموجعة .
كانت هذه أولى ذكرياتي من الاحتفالية التي نظمتها حركة شعراء العالم و جامعة أليكانته و حركة أنويسكا احتفل شعراء العالم بالذكرى المئوية للشاعر الإسباني ميجيل هرناندث و كان حظي وافرًا ما يكفي لأتلقى دعوةً بالحضور .
تلا ذلك فيض من المشاعر الرائعة فقد تمكنت رغم معرفتي الضئيلة بالإسبانية و بفضل المجموعة الرائعة المشاركة من التواصل مع الجميع بل أبعد من ذلك فقد سبرت أغوار اللمدينة و لبيت نداء التصعلك - أحب هواياتي - سهرت في المقاهي و مسحت الطرقات حتى أني أصبحت بعد أول يومين أدل أصدقائي الإسبان على الطرق المختصرة في المدينة . تحدثت الإسبانية و سقطت في غرام أليكانته و شعراء العالم و ميجيل هيرناندث في أربعة أيام ، أربعة أيام فقط ، تصوروا ! و كان عليّ أن أغادر لألحق بجلسة قراءة ديواني في غرناطة التي هيأها الشاعر الأندلسي و رئيس تحرير مجلة الحسيمة إيميليو باجستروس ففاتني اليوم الخامس.
قابلت شعراء حقيقيين صادقين و مسكت بيدي هاتين روح الكتابة التي لا تفرق بين لغتين ، القصيدة هذه الساحرة كانت تلمع في أعين الشعراء من العالم حين يقرأون حتى أنني أجزم أني فهمت معظم ما سمعت من الشعر المقروء عليّ بالإسبانية هذه وحدها تجربة تستحق العمل عليها و الكتابة عنها.
تكلمت مرة مع مارتينا جيتريز الشاعرة الرائعة الحقيقية من جزر الكناري عن ماهية الكتابة و تناقشنا طويلا ليس لأننا اختلفنا و لكن لأننا أحببنا أن يطول النقاش الدافيء فقد كنت أراها و هي تلقي قصائدها فأشعر كانما تقطر روحها من شفتيها كانت تذوب كامرأة ميجيل هيرناندث لكن ليس من الجوع بل من فرط توغل القصيدة في روحها قالت الرائعة : الكتابة كأنما بحبر القلب ،الشاعر يكتب في قلبه أولاً ثم تتملك عليه القصيدة زمام روحه حتى يفيض به الألم فيصبح لا مناص من الورقة و القلم .
كنت أوافقها تمامًا حتى أنني كنت قد سئلت قبل أسابيع من لقائها عن ماهية الكتابة فأجبت بما يشبه هذا ، حسناً ربما لهذا كنت أحدق فيها عندما تلقي قصيدة و يتبع صوتها نبض قلبي لأننا – هي و أنا – نكتب من وجعٍ واحد !
أخبرت تشيما روبيو الشاعر الإسباني بالمناسبة هو أيضاً لا يتكلم الإنجليزية و لا العربية طبعاً أنه من بين كل روائع لوركا تتكر في أذني عبارته : لست نيرودا لأعلن أني سأكتب أكثر القصائد حزنًا هذه الليلة . و لما تحقق تشيما صاحب الإلقاء المميز جدا من العبارة قرأها علي بالإسبانية كما يحفظها و انبرينا نتناقش حوالي الساعة عن لوركا و نيرودا و انضمت إلينا رائعة الأرجنتين كان جميلا أن نتكلم عن الشعر معاً !
حدث هذا مرة أخرى مع نيكولا لورينت الشاعرة و الأستاذة الجامعية الفرنسية الكبيرة حين ناقشنا عملاقنا العربي محمود درويش معاً كانت تعشق شعره مثلي و كانت هادئة كصوته و كنت ضاجًا كآلامه !
القاسم المشترك بين هذه النقاشات الرائعة أننا كنا نستخدم لغة وسيطة بين الإسبانية التي هي لغتهم جميعا و الفرنسية التينعرف جميعا القليل منها و الإنجليزية التي أتقنها أنا و يعرفون منها القدر اليسير تواصلنا حقا دون لغة واحدة مشتركة و اتفقنا و اختلفنا ، لم أكن ألحظ هذا أثناء النقاش و إنما بعده كنت أسأل نفسي : كيف حدث هذا ؟
فخ الحكي اللطيف سيسحبني لأحكي عن الرائعين واحدًا واحدًا و لكن لن يكفيني مقال واحد ينبغي لي كتاب لأتكلم عن أنطونيو و خوانجو و جالفارينو و ماريا و الآخرين!
أصدقائي كلكم أكبر من كتابتي.
كانت أيامي الأربع قصيدة مستمرة نسمع و نقرأ الشعر معًا نتبادل الطعن اللطيف نوخز أرواحنا بسن القصيدة كل يوم منذ الصباح و حتى المساء و في الليل - آهٍ يا ليل أليكانته – ابحث عنا في الباريو تجدنا متبعين خيط النشوة حتى النهاية نرقص و نغني على أنغام موسيقا تعزف مصادفة في مطعم أو بآلة يتصادف وجودها مع أحد الشعراء و كان يكفي حتى أن يرفع أحدنا صوته بأغنية حتى نبدأ احتفالنا الليلي و كثيرا ما كان يحدث أن نتوقف برهة عن الضجيج لننصت لقصيدةٍ دبت في قلب أحدنا و قرر أن يسعدنا بها الم يقل يحيى حقي : السعيد السعيد من جاور الشاعر وقت الكتابة !
كنت سمعت أن لا أحد يحتفل مثل الإسبان و تحققت من ذلك بنفسي في هذه الاحتفالية و لكن ما بالكم بإسبان و لاتينيين و عرب و كلهم شعراء ؟ كان مذهلا ما سجلت ذاكرتي و كاميراتي و قلمي عن هذه الأيام !
إلى كل أصدقائي هنا و هناك
سلام
علي الدمشاوي
Salam, Hasta Luego
Ali Al-Dimshawy
General Secretary of Qatar